ابن سعد
151
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أبدا . ولا تذكريه ، . ] فذهبت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ 187 / 8 ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » التحريم : 1 . فكان ذلك التحريم حلالا . ثم قال : « قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » التحريم : 2 . فكفر رسول الله عن يمينه حين آلى . ثم قال : « وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً » . يعني حفصة . « فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ » . حين أخبرت عائشة . « وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ . فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ » . يعني حفصة لما أخبره الله . « قالَتْ » . حفصة . « مَنْ أَنْبَأَكَ هذا ؟ قالَ : نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » . يعني حفصة وعائشة . « وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ » . لعائشة وحفصة . « فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ » التحريم : 3 - 4 . الآية . [ فقال رسول الله : ما أنا بداخل عليكن شهرا ] . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا عبد الله بن موسى عن مصعب بن عبد الله عن أم سلمة زوج النبي . ص . مثله . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه قال : حدثنا عروة بن الزبير قال : انطلقت حفصة إلى أبيها تحدث عنده وأرسل رسول الله إلى مارية فظل معها في بيت حفصة وضاجعها . فرجعت حفصة من عند أبيها وأبصرتهما فغارت غيرة شديدة . ثم إن رسول الله أخرج سريته فدخلت حفصة فقالت : قد رأيت ما كان عندك وقد والله سؤتني . فقال النبي : ، فإني والله لأرضينك . إني مسر إليك سرا فأخفيه لي ، . فقالت : ما هو ؟ قال : ، أشهدك أن سريتي على حرام ، . يريد بذلك رضا حفصة . وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على نساء رسول الله . ص . قال : فانطلقت حفصة فحدثت عائشة فقالت لها : أبشري فإن الله حرم على رسوله وليدته . فلما أخبرت بسر رسول الله أنزل الله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ » التحريم : 1 . إلى قوله : « ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً » التحريم : 5 . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني سويد عن إسحاق بن عبد الله عن القاسم بن محمد قال : [ خلا رسول الله . ص . بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبي . ص . 188 / 8 وهي قاعدة على بابه فقالت : يا رسول الله في بيتي وفي يومي ! فقال النبي : ، هي على حرام فأمسكي عني ، . قالت : لا أقبل دون أن تحلف لي . قال : ، والله لا أمسها أبدا ، . فكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء ] . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني أبو معشر . حدثني حارثة بن أبي الرجال قال :